آقا ضياء العراقي

315

شرح تبصرة المتعلمين

وما في صحيح علي بن جعفر من قوله : عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها ، أيصلح أن يبيعها من الغد ؟ قال : « لا بأس بذلك » « 1 » ، مطروح باعراضهم ، أو مؤول بمن تسقط عنها الاستبراء لليأس أو غيره ، أو محمول على بيان جواز البيع لا جواز ترك الاستبراء وهو أقرب المحامل ، بناء على ما هو الظاهر من النصوص والفتاوى من كون وجوب الاستبراء من البائع قبل البيع نفسيا لا شرطيا لصحة البيع وإن أحب التأمل فيه في الجواهر « 2 » لولا قيام الإجماع على خلافه ، ولكن الإنصاف أنه تأمل في غير محله . وكون المقام من قبيل الأوامر الواردة في مقام بيان كيفية العمل المحمولة على الإرشاد بالشرطية منظور فيه ، إذ مناسبة الاستبراء لجواز الوطء من المشتري أوهن ، حيث شرطه للبيع وقوى جهة تكليفيته مقدمة للوطء المزبور ، غاية الأمر عهدة حفظ هذه المقدمة على البائع ، فصار بالنسبة إليه من قبيل الوجوب النفسي . وحينئذ فلو باع قبل الاستبراء ، فإن كان عامدا في البيع ولم يتمكن من إرضاء المشتري فأثم ، وإلاَّ فله إرضاؤه فيه ، وبعد البيع لا سلطنة على البائع من حبسه على المشتري ، لأنه خلاف سلطنته على ماله . وقول بعض بوجوب حبسه ولو عند عدل منظور فيه ، لعدم مساعدة القواعد عليه فتدبر . ومن التأمل في النصوص المزبورة أيضا ظهر وجه الحكم الآخر من أنه بمضي حيضه إن كانت ممن تحيض ، وإلاَّ فخمسة وأربعين يوما ، وما في بعض النصوص من تعيين الحيضتين « 3 » محمول على الفضيلة جزما ، كما أنّ الظاهر

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 38 حديث 7 باب 11 من أبواب بيع الحيوان . « 2 » الجواهر 24 : 194 . « 3 » وسائل الشيعة 14 : 508 حديث 2 باب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء .